قيس سعيّد يشرف على موكب الاحتفال بالذكرى 70 لعيد قوات الأمن الداخلي
This browser does not support the video element.
أشرف رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، اليوم السبت 18 أفريل 2026، على موكب الاحتفال بالذّكرى الـ 70 لعيد قوات الأمن الداخلي، وتوجه بالأمر اليومي إلى الإطارات والضباط وضباط الصف والأعوان.
وقال الرئيس، خلال كلمة ألقاها بهذه المناسبة، إن الواجب الوطني يقتضي التوقف عند العديد من الأيام الخالدة التي تجسد ما تبذله قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية من جهود وتضحيات من أجل هذا الوطن العزيز، مؤكداً أن "عطاءها لا يتوقف، وخطواتها لا تتعثر، وإرادتها لن تلين".
وأكّد أن هناك أمثلة كثيرة ومواقف عديدة شهدتها تونس، ومن بينها ما حصل في الأسابيع الأخيرة إثر الأمطار الغزيرة التي عرفتها عديد الجهات؛ حيث قامت القوات بنجدة المواطنين بالرغم من شحّ المعدات في بعض الأحيان، مشيراً إلى أن أعوان الحماية المدنية حملوا المواطنين بين أيديهم لإخراجهم وإنقاذهم.
وأثنى رئيس الدولة على التعاضد والتلاحم بين قوات الأمن الداخلي وعموم الشعب التونسي في كافة أنحاء الجمهورية، إذ وقفوا صفاً واحداً جنباً إلى جنب في مواجهة شتى أنواع التجاوزات، قائلاً: "فطوبى لتونس ببشائر هذه الثورة الثقافية، وطوبى لوطننا العزيز بهؤلاء الأبطال من مختلف الأسلاك، وطوبى لمواطنين تطوعوا مؤمنين في حرب التحرير التي نخوضها".
"ومن الصور التي لا يجب أن تغيب مرافقة قوات الأمن للعديد من التظاهرات وما اصطلح عليه بالوقفات، رغم أنها محاولة للإرباك والتشكيك، ولكن أنّى لهؤلاء أن يربكوا شعبنا ويشككوا في قدراته وقواته".
وأضاف: "أعوان قوات الأمن يقفون لحماية المشاركين في هذه التظاهرات، وفي فصول مسرحية معروف من أخرجها ووزع الأدوار فيها، وكانوا يحمونها رغم شتى أنواع الاستفزاز. ولحسن الحظ، فإن الشعب يعلم الأمور بدقة ويعلم كل التفاصيل، بل وفي كثير من الأحيان لا ينتبه إليهم أصلاً، كما لا يأبه لما يقوله المأجورون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف بث الفوضى والتشكيك؛ فهؤلاء يتخبطون ويتلونون كل يوم بلون.. خصماء الدهر بالأمس القريب صاروا خلّاناً وحلفاء، أخذوا الدولة غنيمة والشعب التونسي رهينة، لكن الشعب -رغم محاولاتهم البائسة اليائسة- يلقنهم كل يوم الدرس تلو الدرس، ويوجه لهم الصفعة تلو الصفعة".
تطوير العقيدة الأمنية
وتوجه رئيس الجمهورية بالتحية للجهود المضنية والمتواصلة التي تبذلها كافة الأسلاك الأمنية على مدار الساعة، مثنياً على جهود القيادات في التوجيه والرعاية، خاصة أولئك الذين لا يترددون في تأطير المنتدبين حديثاً للاستفادة من تجاربهم. وقال: "صورة الأمن الداخلي بدأت تتغير، وسيستمر ذلك حتى تكون بلادنا آمنة في كل شبر من ترابها".
وشدد قيس سعيّد على أن رجل الأمن اليوم لم يعد ذلك "الجلواز" الذي يعمل العصا والسلاح، بل هو من يرافق المواطنين في كل مكان ليحفظهم ويحمي أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم، كما يحمي الممتلكات العامة.
دور المؤسسة السجنية
كما نوه بدور أعوان السجون والإصلاح الذين قدموا الكثير بالرغم من حملات الدعاية المغرضة التي يروجها من يريدون لعب دور الضحية، مؤكداً أنهم ينفذون القانون بناءً على الدستور، ويعاملون النزلاء معاملة تقوم على الكرامة واحترام حقوق من هو رهن الاعتقال، عكس ما تروج له "دوائر الخيانة والعمالة التي تأتمر بأوامر تهدف إلى ضرب السلم داخل الدولة بكل الطرق".
وختم رئيس الجمهورية بقوله: "طوبى لوطننا بهذه الجهود التي أحبطت ودحضت كل الأراجيف والأكاذيب. ولا يجب أن ننسى شهداءنا من قوات الأمن وشهداءنا جميعاً ممن خضبوا بدمائهم أرض هذا الوطن العزيز.. إننا نعيش لحظة الفرز التاريخي والتحدي في مواجهة كل أنواع الجريمة، وإذا واجهنا التحدي فإننا لا نقبل إلا برفعه وتخطيه، لأننا لا نقبل إلا بالنصر أو الاستشهاد".
وقام رئيس الجمهورية بتعليق شارات الرتب والأوسمة لعدد من إطارات وأعوان قوات الأمن الداخلي.


